ولهذا ينبغي على المدرس أن يعتمد التشخيص العلمي لمكتسبات وخبرات المتعلمين قبل الشروع في أي عملية تعليمية بالمعنى الضيق للكلمة. إذ عليه أن يعرف أولا المتعلمين الذين يتعامل معهم، وأن يتوفر على أكبر قدر ممكن من المعلومات حولهم قبل أي تدخل منهم، وهذا لا يعني أنه سيتحول إلى متخصص يعوض الإخصائيين في مجال تخصصهم، لكن بإمكانه أن يستعين بهم أو يساعدهم أو يتدخل في حدود اختصاصاته وإمكاناته ويمكن على الأقل أن يكون واعيا بالحدود والمعطيات المتوفرة لديه حتى تكون تدخلاته عقلانية وموضوعية.
1- تعريف الدعم
الدعم في الاصطلاح التربوي، تدخل بيداغوجي يستند إلى وسائل وتقنيات وإجراءات، يمكن اتباعها داخل القسم أو خارجه لسد الثغرات ومعالجة الصعوبات، وتفادي الإقصاء والتهميش وتعزيز فرص النجاح ومحاربة الفشل الدراسي.
ويمكن أن ترتبط هذه الإجراءات والتقنيات والوسائل بالمراحل التالية:
التشخيص: هو إجراء لمعرفة مؤهلات المتعلم وقابليته للتعلم، اعتمادا على مجموعة من الوسائل كالاختبارات والروائز والمقابلات والاستمارات وتحليل مضمون الأجوبة ....
التخطيط: تحديد خطة الدعم المناسبة والأنشطة المرتبطة بها؛
التنفيذ: تنفيذ خطة الدعم داخل القسم أو خارجه؛
تقويم أثر الدعم: فحص مدى نجاعة الخطة في تجاوز الصعوبات والتعثرات.
2- أنواع الدعم
يختلف تصنيف الدعم البيداغوجي باختلاف معايير التصنيف. فإذا اخترنا معيار مكونات شخصية الفرد التي يتوجه إليها الدعم، نجد الأنواع التالية:
1.2 - الدعم المعرفي والمنهجي
وهو دعم يركز على التعلمات الأساس ومنهجية اكتسابها. وينقسم إلى:
. دعم وقائي: أنشطة يمارسها المدرس في بداية التعلم إنطلاقا من نتائج التقويم التشخيصي؛
. دعم تتبعي: أنشطة تصاحب العملية التعليمية التعلمية ويتم تنفيذها قصد ترشيد التعلم، انطلاقا من نتائج التقويم التكويني؛
. دعم تعويضي: أنشطة تمارس في نهاية الدرس انطلاقا من نتائج التقويم الإجمالي.
دعم عام: مجموعة أنشطة يخططها المدرس انطلاقا من نتائج التقويم الإجمالي من أجل تصحيح التعثرات المشتركة بين أغلب متعلمي الفصل
الواحد، وتثبيتها وتعويض النقص الحاصل فيها.
دعم خاص: أنشطة تهدف إلى دعم التعثرات الخاصة بفئة من المتعلمين و تنفذ خلال أسابيع الدعم.
وتتجلى أهداف الدعم المعرفي والمنهجي فيما يلي:
. دعم التعلمات لتمكين المتعلمين من التحكم في الكفايات الأساسية؛
. تجاوز التعثر الدراسي
. الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
2.2 . الدعم النفسي والاجتماعي
يقوم الدعم النفسي والاجتماعي على فكرة مفادها أن النتائج المدرسية ليست رهينة فقط بالجهد المدرسي المرتبط بالتحصيل المعرفي، وإنما هي مرتبطة بالوضعية النفسية والاجتماعية للمتعلمين والمتعلمات، فهو يختص بالمتعلمات والمتعلمين الذين يعانون صعوبات ومشاكل نفسية واجتماعية تعيق تعلمهم.
يهدف الدعم النفسي والاجتماعي إلى تحقيق ما يلي :
- تعزيز الرغبة في التعلم بطرائق تنشيطية.
- مساعدة المتعلمين والمتعلمات على حل مشکلات شخصية لتيسير تتبع الدراسة.
- تعزيز العلاقات الإيجابية بينهم من أجل تقوية روح التعاون والتبادل.
- حل النزاعات والخلافات بينهم، وخلق أجواء ملائمة للتعايش والتفاهم؛
- ربط المدرسة بمحيطها، وخلق روح الحوار مع الوسط الأسري
3- أدوات وتقنيات الدعم
يستند الدعم الى مجموعه من الأدوات والتقنيات والإجراءات التي تختلف تبعا لمراحل ونوع الدعم المستهدف:
- التشخيص
لتشخيص مؤهلات المتعلم المعرفية والمنهجية والنفسية والاجتماعية يمكن توظيف الادوار التالية:
- روائز واختبارات
- بطاقات تشخيصية لمؤهلات المتعلمين والمتعلمات تنصب على المجال الاجتماعي والمجال النفسي والصحي والمجال التعلمي.
- مقابلات مع المتعلمين والمتعلمات
- مقابلات مع اولياء واباء وامهات المتعلمين والمتعلمات وكل طرف يمكن ان يعين المدرس على تشخيص مؤهلات المتعلمين والمتعلمات.
متى نشخص؟
- في بداية السنة الدراسية
- في نهاية كل وحدة ديداكتيكية او مقطع ديداكتيكي
- في نهاية كل فترة دراسية
- في نهايه كل دورة دراسية
ماذا نشخص ؟
المجال المعرفي، المجال المنهجي، المجال الاجتماعي، والمجال النفسي،
أمثلة لبعض أدوات التشخيص
تشخيص الجانب المعرفي والمنهجي
يعمل المدرس على رصد جوانب النقص او النجاح المرتبطه بالجانب المعرفي والمنهجي في بدايه السنه الدراسيه وفي اطار الحصص التعليميه التعلميه اليوميه او بعد فترات التقويم المرحلي اعتمادا على مجموعه من الشبكات والبطاقات المعدة لهذا الغرض ويركز خاصه على التعلمات المرتبطه باللغة والرياضيات
تشخيص الجانب النفسي والاجتماعي
يتم تشخيص الوضعية الاجتماعية والنفسية للمتعلم منذ بداية السنة الدراسية اعتمادا على بطاقات تشمل جوانب مختلفة من شخصية المتعلم وحالته الاجتماعية ويعمل المدرس على تتبع هذه الوضعية على مدى فترات السنة الدراسية، ويسجل كل التغيرات ايجابية او السلبية.
4. إجراءات تنفيذ الدعم
الدعم المعرفي والمنهجي
+ خطة الدعم
ينبغي في هذا الصدد تنفيذ خطة الدعم في إطار مشروع بيداغوجي على مستوى القسم (مدرس القسم)، أو المؤسسة (بمساعدة فريق تربوي). ويشمل هذا المشروع
- تفريغ شبكات التشخيص وتحليل الصعوبات توزيع المتعلمين والمتعلمات إلى فئات حسب صعوباتهم المعرفية والمنهجية.
- وصف دقيق للأهداف المستهدفة من عملية الدعم؛
- وصف للأنشطة الداعمة ومختلف أشكال التدخل
- أنشطة لتقويم أثر الدعم.
صيغ العمل
يتم الدعم بصيغ مختلفة مع مراعاة الفوارق الفردية بين المتعلمين.
- صيغة العمل الجماعي
إذا تبين للمدرس (ة) أن هناك تعثرات مشتركة لدى أغلبية المتعلمين والمتعلمات داخل الفصل.
- صيغة العمل في مجموعات صغيرة: إذا تبين للمدرس (ة) أن بعض المتعلمين والمتعلمات يواجهون الصعوبات نفسها.
- صيغة العمل الفردي
- أنشطة لتقويم أثر الدعم.
صيغ العمل
يتم الدعم بصيغ مختلفة مع مراعاة الفوارق الفردية بين المتعلمين.
- صيغة العمل الجماعي
إذا تبين للمدرس (ة) أن هناك تعثرات مشتركة لدى أغلبية المتعلمين والمتعلمات داخل الفصل.
- صيغة العمل في مجموعات صغيرة: إذا تبين للمدرس (ة) أن بعض المتعلمين والمتعلمات يواجهون الصعوبات نفسها.
- صيغة العمل الفردي
وهو موجه لكل متعلم (ة) على حدة، كلما أمكن للمدرس (ة) أن يشغل المتعلمين والمتعلمات بكيفية فردية، إما باستعمال بطاقات التصحيح الذاتي أو أنشطة مختارة من الكتاب المدرسي
- صيغة الدعم بالأقران في إطار مجموعات عمل غير متجانسة يساعد ضمنها المتعلم (ة) المتفوق زملاءه وزميلاته المتعثرين
+ الأنشطة
دليل في الدعم النفسي الاجتماعي والمعرفي المنهجي
التخطيط لأنشطة الدعم ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الإجراءات التالية:
- التركيز على تصحيح التعثرات المرتبطة بالتعلمات الأساس والتي يمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على المسار التعلمي للمتعلم (ة)؛
- تنويع استراتيجيات الدعم تبعا للمادة الدراسية ونوع التعثر ودرجته مع مراعاة الفوارق الفردية بين المتعلمين
- المشاركة الفعلية للمتعلم في تصحيح تعثراته وتفادي أسلوب التلقين من خلال أنشطة للاستكشاف والتدريب والإنتاج
- تركيز الاهتمام أكثر على المتعثرين والمتعثرات وتوجيه المتفوقين والمتفوقات للعمل في إطار فردي أو في مجموعات صغيرة على أنشطة للتثبيت أو الإغناء بطاقات التصحيح الذاتي).
يعتبر مدرس (ة) القسم المسؤول المباشر عن الدعم المعرفي والمنهجي ويمكن عند الضرورة الاستعانة بمدرس آخر يتم اختياره لهذه المهمة.
- صيغة الدعم بالأقران في إطار مجموعات عمل غير متجانسة يساعد ضمنها المتعلم (ة) المتفوق زملاءه وزميلاته المتعثرين
قد يلجأ المدرس (ة) إلى دمج صيغ مختلفة للدعم، حيث يمكنه مثلا إجراء دعم جماعي لمدة معينة، ثم تنظيم حصة للدعم في إطار مجموعات عمل صغيرة.
الوسائل والأدوات:
. بطاقيات التصحيح الذاتي.
. وثائق مساعدة كالكتب المدرسية و المراجع و المعاجم
. وسائط كالأنترنيت و الأقراص المدمجة.
. بطاقة مساعدة على التنظيم والتأطير.
الوسائل والأدوات:
. بطاقيات التصحيح الذاتي.
. وثائق مساعدة كالكتب المدرسية و المراجع و المعاجم
. وسائط كالأنترنيت و الأقراص المدمجة.
. بطاقة مساعدة على التنظيم والتأطير.
+ الأنشطة
دليل في الدعم النفسي الاجتماعي والمعرفي المنهجي
التخطيط لأنشطة الدعم ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الإجراءات التالية:
- التركيز على تصحيح التعثرات المرتبطة بالتعلمات الأساس والتي يمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على المسار التعلمي للمتعلم (ة)؛
- تنويع استراتيجيات الدعم تبعا للمادة الدراسية ونوع التعثر ودرجته مع مراعاة الفوارق الفردية بين المتعلمين
- المشاركة الفعلية للمتعلم في تصحيح تعثراته وتفادي أسلوب التلقين من خلال أنشطة للاستكشاف والتدريب والإنتاج
- تركيز الاهتمام أكثر على المتعثرين والمتعثرات وتوجيه المتفوقين والمتفوقات للعمل في إطار فردي أو في مجموعات صغيرة على أنشطة للتثبيت أو الإغناء بطاقات التصحيح الذاتي).
يعتبر مدرس (ة) القسم المسؤول المباشر عن الدعم المعرفي والمنهجي ويمكن عند الضرورة الاستعانة بمدرس آخر يتم اختياره لهذه المهمة.
الدعم النفسي والاجتماعي
يمكن تحديد أهم مجالات الدعم النفسي والاجتماعي فيما يلي:
يمكن تحديد أهم مجالات الدعم النفسي والاجتماعي فيما يلي:
- التواصل
- الإنصات
- حل النزاعات
- ربط العلاقات مع الوسط
- التنشيط
ويتم تنفيذ الدعم الاجتماعي والنفسي بعد ضبط المتعلمين والمتعلمات المحتاجين لهذا النوع من الدعم، وتشخيص وضعياتهم الاجتماعية والنفسية وحصر مشاكلهم؛ بهدف تحديد التدخل المناسب في هذا المجال وذلك ب:
- تنظيم حلقات للنقاش حول المشكلات والصعوبات النفسية والاجتماعية التي يواجهها المتعلمون والمتعلمات.
- الإنصات والتحاور الجماعي بين المتعلمات والمتعلمين
- الإنصات المنفرد؛
- الإنصات غير المباشر من خلال إنتاجات فردية (أغاني مسرحيات ألعاب ...)؛
- تقديم بعض البرامج الوقائية للمشكلات الاجتماعية والنفسية المساعدة المادية للمتعلمين والمتعلمات المعوزين، دعم نفسي...)؛
- الاستعانة بمتخصصين لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعلمين (موجه تربوي، أخصائي نفساني، منظمات وجمعيات متخصصة ......)
وتتجلى أهم المساعدات التي يمكن تقديمها في إطار الدعم النفسي والاجتماعي في:
- تنظيم حلقات للنقاش حول المشكلات والصعوبات النفسية والاجتماعية التي يواجهها المتعلمون والمتعلمات.
- الإنصات والتحاور الجماعي بين المتعلمات والمتعلمين
- الإنصات المنفرد؛
- الإنصات غير المباشر من خلال إنتاجات فردية (أغاني مسرحيات ألعاب ...)؛
- تقديم بعض البرامج الوقائية للمشكلات الاجتماعية والنفسية المساعدة المادية للمتعلمين والمتعلمات المعوزين، دعم نفسي...)؛
- الاستعانة بمتخصصين لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعلمين (موجه تربوي، أخصائي نفساني، منظمات وجمعيات متخصصة ......)
وتتجلى أهم المساعدات التي يمكن تقديمها في إطار الدعم النفسي والاجتماعي في:
- اللوازم المدرسية
- النقل المدرسي
- الاطعام المدرسي
- التطبيب
- الادماج داخل جماعة القسم
- استعادة الثقة بالنفس
- استعادة الرغبة في التعلم
- الانشطة الترفيهية
انطلاقا مما سبق يتضح ان الدعم النفسي والاجتماعي لا يقتصر على مدرس القسم فحسب وانما يعني جميع الفاعلين التربويين